المرداوي

363

الإنصاف

قال في الرعاية الكبرى وللزوج الثاني وطؤها ما لم يفسد اللبن فإن أفسد فللمستأجر الفسخ والأشهر تحريم الوطء . قوله ( وله أن يمنعها من إرضاع ولدها إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه ) . إن كان الولد لغير الزوج فله منعها من إرضاعه إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه نص عليه . وجزم به في المغني والبلغة والمحرر والشرح والفروع وغيرهم . ونقل مهنا لها ذلك إذا شرطته عليه . وإن كان الولد منهما فظاهر كلام المصنف هنا أن له منعها إذا انتفى الشرطان وهي في حباله وهو أحد الوجهين ولفظ الخرقي يقتضيه . وهو ظاهر كلام القاضي والوجيز هنا كخدمته نص عليها . والوجه الثاني ليس له منعها وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ويحتمله كلام الخرقي . وجزم به المصنف في هذا الكتاب في أول الفصل الأول من باب نفقة الأقارب والمماليك فقال وليس للأب منع المرأة من إرضاع ولدها إذا طلبت ذلك . وجزم به هناك في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمنور وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . قلت يحتمل أن يحمل كلام المصنف هنا على ما إذا كان الولد لغير الزوج . وأما إذا كان له فقد ذكره في باب نفقة الأقارب فيكون عموم كلامه هنا مقيد بما هناك وهو أولى وأطلقهما هنا في الشرح .